يضحك، ويصمت.. يغلق عينيه، ويتوقف كي يَنبش زاويا الذاكرة عله يَجد اسمها ملفوفاً بشبرةٍ حمراء..
يَعتقد أنها حمراء..!
يَتعثر بصورة أُخرى، نصف متهرئة لنصف امرأة في أول يوم من العشرين.. يحاول إكمال ملامحها، فيعترضه عنكبوتٌ، مُدَرَبٌ، ويُسقطها من يده.. ويقفز منتشياً على خُيوطه ليكمل مهمة سريةً في ذاكرةٍ أُخرى..
غُبارٌ كَثيف، وكأن امرأةً لم تَمُر من هنا، رغم أن حشداً مروا به..
سَئِم هذه الفوضى.. ثم تذكر أن لا واحدة منهن أَمضت معه من عمرها أطول من سواد ليلٍ دون قمر، ودون أسماء لليل وللقمر..
يَنفضُ رأسه لِتَسقط منه حكاياتٌ غير مهندمةٍ أَثارتْ سُعاله..
الجميع يسقط أرضاً، إلا هو مُتشبثٌ بِحقه في الثبات..!
تَبقت واحدةٌ.. التف نَسلٌ لِخيطِ صُوفٍ أَزرق حول عُنقها.. يَنزعها دون اهتمام ويَمسحُ يَده وينادي: يا عفاف..!
تَأتيهِ مُسرعةً كملاك أبيض.. تضغط على يده، لِيعرف في ظلامهِ أنها جاءت.. يُخبرها أنه مُنهك، فتدفع كرسيه المتحرك صوب غرفته في قسم الرجال العجزة..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
المصباح .. دروبــــــ ــ ــ ــ .doroob
/ قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18/
الرجاء الالتزام بأداب النشرفي كتابة الاستفسارات والتعليق.