أخر الأخبار >> مجلة المصباح دروب ثقافية أدبية * ثقافية * فنون تشكيلية كما نرحب بجميع المساهمات الواردة عبر البريد الإلكتروني m.droob77@gmail.com أهلا بكم أصدقائنا * مع تحيات أسرة التحرير

أحـدث المقالات

10 كاتبات اشتهرنّ بكتاباتهنّ الجريئة ـ ملف || أميرة أحمد


كاتبات سطرن روايتهن بحروف من جرأة وتمرد، اخترن التغريد خارج السرب، استطعن بجرأتهن القفز فوق التقاليد والأعراف والمفروض وتحطيم كل ما هو قائم وأبدي من أجل إهداء أسمائهن أبدية من نوع آخر. الثمن الذي دفعه بعضهن كان كبيراً، فقد إرتبطت اسمائهن بالأدب النسوي، والأدب الإباحي، وغير ذلك من التسميات التي قام القارئ العربي بتصنيفهنّ ضمنها. الكثر من الأسئلة أثارتها جرأة بعض الكتابات التي سنستعرضهن هنا، أسئلة حول الخلفية النفسية والاجتماعية لكل منهن، وحول الظروف الخاصة التي دفعت كل منهن لخوض هذا الطريق في مجتمع لايرحم…

نوال السعداوي  1

http://huossen.blogspot.com/
” نقطة الضعف التي يرتكز عليها الرجل في محاولته السيطرة على المرأة، حمايتها من الرجال، غيرة الذكر على أنثاه، يدعي أنه يخاف عليها وهو يخاف على نفسه،يدعي أنه يحميها ليستحوذ عليها ويغلق عليها أربعة جدرانه.”

نوال السعداوي معروفة منذ الستينات بكتاباتها الجريئة وتصريحاتها المثيرة للجدل دوماً، امتهنت الدفاع عن المرأة بشكل مبالغ فيه، في الواقع هى من أوائل الكاتبات اللاتي قدمن الأدب النسوي، وما زالت حتى لحظتنا هذه تكتب بنفس الحدة ونفس الرفض للرجل، بنفس التمرد على كل القوانين والأعراف.

ليس هناك أماكن محظورة بالنسبة لها، فهى تعدت كل الخطوط الحمراء، بداية من كتبها التي تناقش الجنس بشكل واضح وصريح، مروراً بتصريحاتها الدينية المثيرة للجدل، والتي أودت بها إلى السجن والمنفى، بل وأكثر من ذلك، فقد وضع إسمها على قائمة الموت للجماعات الاسلامية المتطرفة بسبب تصريحاتها حول مواضيع دينية مثيرة للجدل.

 غادة السمان  2

http://huossen.blogspot.com/
” اكتشفت أن حقوقي لا تتعدى حق الأكل والشرب والإنجاب والموت ”
غادة السمان الكاتبة السورية الغنية عن التعريف، لطالما رافق مصطلح “الأدب الإباحي” كتاباتها، بالرغم من انها نجحت في خلق بصمة وعلامة خاصة بها في الأدب، إلا ان ذلك لم يشفع لها.
فالجنس حاضر دائماً في كتاباتها ، ولا غرابة في ذلك كونها نادت بثورة جنسية تضمن للفرد العربي حق التصرف بجسده على حد قولها، وبالرغم من ذلك تدافع عن أعمالها وتبرر ذلك بأنه يخدم الحبكة القصصية للكتاب ، إلا ان حجة كهذه لم تكن كافية بالنسبة للمجمتع العربي. حالياً، تغير الوضع تماماً وتلاشت هذه الشبهة إلي حد ما وذلك بسبب ظهور ما هو أكثر جرأة وتمرداً في عالم الرواية.

 كوليت خوري  3

http://huossen.blogspot.com/
“أنا لم أوجد فقط لأتعلم الطهي ثم أتزوج فانجب أطفالاً ثم أموت! إذا كانت هذه هي القاعدة في بلدي فسأشذ أنا عنها.”
كاتبة وأديبة أخرى من سوريا، غنية عن التعريف، حفيدة رئيس  وزراء سوريا الأسبق، الغني عن التعريق أيضاً، فارس الخوري. تعمل حالياً مستشارة في رئاسة الجمهورية العربية السورية لشؤون الأدب، كوليت خوري لا تختلف عمن سبقوها في انحيازهم للمرأة وتقديم الأدب النسوي، تمرد ظاهر وصريح في كافة أعمالها.
هى حالة من التمرد الممتزج بالأنوثة والعقلانية، رفضها لكل قيد ولكل عُرف بمثابة علامة مميزة في أسلوبها، لكنها متفردة حتى في طريقة رفضها، فهى تدس تمردها وسط ينابيع من الحب والمشاعر النبيلة، هذه المشاعر التي قضيتها الأولى الدفاع عن حقوق المرأة حتى آخر نفس.

سمر يزبك  4

المصباح دروب ثقافية
“صارت مشغولة بحلم القوة, و بسط النفوذ على من يحيط بها و الهروب … الهروب المستحيل من ذكريات لياليها الماجنة مع حبيبها عندما كانت تخبره بجسدها كيف يمكن لامراة عاشقة ان تختصر العالم بأسره عبر مساحة لا تتجاوز حجم السرير”.

كاتبة سورية أخرى من مدينة جبلة، هى روائية متحررة لا تقبل بأي شيء، لا تؤمن سمر يزبك بشيء اسمه الخطوط الحمراء، لذلك هى اجتازتها منذ زمن واستقرت حيث ابعد نقطة عنها !

من يقرأ لسمر يزبك يشعر انها دارت الكون بأكمله، ومرت بأكثر الطرق وحشية، وأكثرها جرأة وعنفوانا، فهذا يتجلى بشكل كبير في روايتها وبالأخص رواية ” رائحة القرفة” التي تلخص المشهد وراء العلاقات الجنسية المثلية، وأحوال الاغتصاب ، والحرب الغير مرئية بين أثرياء العالم ومطحونيه، بإختصار دخلت سمر يزبك الأماكن التي لم يتجرأ كتاب كثيرون على دخولها.

لهذا تعد سمر يزبك واحدة من أكثر الكاتبات العربيات جرأة لدخولها للمناطق المحرمة في ثقافتنا العربية، والبوح عنها بصراحة متناهية وبصورة واضحة وجريئة!

عفاف البطانية   5

مجلة المصباح دروب ثقافية
” قصوا أجنحتي، نتفوا ريشي، وكفنوني بالبياض لأسير بين الأحياء جسداً لا يعرف الحياة. أسير ميتة بينهم، لا أعرف الدفء ولا الأمان ولا أقدر على التحليق.”
روائية أردنية حاصلة على دكتوراه في النقد الأدبي والترجمة من بريطانيا، صدر لها روايات عدة أشهرها رواية ” خارج الجسد” والتي تم منعها فور إصدارها في الأردن.
تركز الرواية على إظهار الرجل في أبشع صوره، بداية من تسلط الأب مروراً بعنف الزوج وتخلفه إنتهاءا بباقي أبطال الرواية الذين لا هم لهم سوي الجنس والخمر، فالكاتبة لم تستثني أحدا من ذكور العائلة والمجتمع في الرواية، إلى ان يظهر الرجل الأوروبي النبيل الذي يخلص البطلة من المعاناة التي تلاقيها.
بالرغم من كونها مبتدأة في عالم الأدب النسوي بتمرده وعنفوانه إلا انها أثبتت بجدارة جرأتها وقدرتها على كشف كل مستور في المجتمع، والخوض في مثلث المحرمات؛ الدين، الجنس والسلطة!

 ليلى بعلبكي  6

كاتبات عربيات اشتهرن بكتاباتهنّ الجريئة-ليلى بعلبكي

“هكذا انا عالم مستقل لا يمكن ان يتأثر مجرى الحياة فيه بأي حدث خارجي لا ينطلق من ذاتي .”
ليلى بعلبكي روائية لبنانية لم تطل فترة كتابتها عن 6 سنوات، لها ثلاث روايات أشهرهم رواية “أنا أحيا ” التي اختيرت كواحدة من ضمن أفضل مائة رواية عربية، ولاقت نجاح كبير إلى ان اختتمت مسيرتها بمجموعتها القصصة “سفينة إلى القمر” والتي صدرت عام 1964، لم تكن تعلم حينها انها ستكون نقطة نهاية لمسيرتها.
هذه المجموعة القصصية لم تحظ بما حظت به روايتها “أنا أحيا” من نجاح وإشادة، بل بالعكس لاقت هجوماً كبيراً وصل إلى منع وزارة الإعلام لطباعة هذه المجموعة مجدداً، فضلاً عن محاكمتها لما حوته مجموعتها القصصة من مقاطع تم وصفها بالإباحية، إلى ان تراجعت المحكمة عن قرار المنع، ومنذ تلك اللحظة اختفت ليلى بعلبكي!

 رجاء الصانع  7


“أرجو ممن لا ناقة لهم ولا جمل عدم حشر أنوفهم فيما لا يعنيهم.”
كاتبة شلبة سعودية في بداية مسيرتها الأدبية ، وبالرغم من ذلك أحدثت ضجة بروايتها الأولى “بنات الرياض” تحديدا في المجمتع السعودي، والتي تناقش علاقة الرجل بالمرأة في الرياض، حتى العلاقات الجنسية بين الأزواج وزوجاتهم، وذلك على لسان سعوديات متزوجات او مطلقات، وبكل تأكيد لم يقبل المجمتع ولا الحكومة السعودية الرواية بأي شكل من الأشكال، وهذا متوقع فالمجتمع السعوي هو أكثر المجتمعات العربية إلتزاما وتشدداً. وبالرغم من أن الرواية طبعت في بلدان عربية اخرى عدة مرات، إلا انه تم منع حظر الرواية في السعودية، ووصل الهجوم على الرواية حد ان البعض توعد برفع دعوى قضائية ضد الكاتبة.

سهام مرضي  8

كاتبات عربيات اشتهرن بكتاباتهنّ الجريئة-سهام مرضي
” من أراد ان ينزع الجنس من جسد الرواية فعليه أن يبحث عن مكتبة في كوكب آخر!”
روائية سعودية متميزة في أسلوبها، متفردة في قدرتها على صيغ الكلمات، وبالطبع متمردة من الدرجة الأولى، في روايتها الأخيرة “حين رحلت” جرأة لا تخطؤها عين، حيث كان الجنس بطل الرواية، وتقول عن ذلك انه كان من ضمن السياق الروائي ولم يمثل عبء على الرواية ، فهى راعت توظيفه بشكل يخدم أحداث الرواية وفكرتها، وبالطبع لم تكن هذه الحجة منطقية بالنسبة للقاريء العربي والسعودي بالأخص، بالرغم من ان الرواية كانت من ضمن الكتب الأكثر مبيعاً في المعرض الدولي للكتاب بالرياض!
ومن الجدير بالذكر ان سهام مرضي تحمل فكراً نسوياً خالصاً، يتجلى ذلك في رواياتها ، وحتى في مقابلاتها الشخصية، فهى كاتبة تحمل على كتفيها مهمة الدفاع عن المرأة العربية وعن حقوقها المسلوبة.

 فضيلة الفاروق  9

كاتبات عربيات اشتهرن بكتاباتهنّ الجريئة-فضيلة الفاروق
“لا شيء تغير سوى تنوع وسائل القمع وانتهاك كرامة النساء .. لهذا كثيرا ماهربت من أنوثتي وكثيرا ماهربت منك لأنك مرادف لتلك الأنوثة”
نحن أمام أكثر الكاتبات جرأة حرفياً، فضيلة الفاروق كاتبة جزائرية أطلت علينا بكتاباتها الجريئة والصريحة فأثارت ضجة في عالم الأدب، لها كتب عدة أشهرها على الإطلاق هما : “تاء التأنيث” و ” إكتشاف الشهوة”، حيث أصبح الأخير أيقونة في الأدب النسوي والأدب الإباحي إن أمكن القول، والذي تروي فيه أحداث زواجها من رجل جزائري لم يتعامل معها كونها إمرأة، بل اعتبرها جسداً خالياً من أية مشاعر أو أفكار، ولكنها تزوجته بعد ان فقدت الأمل في مجيء فارس الأحلام المبجل الذي انتظرته 30 عاماً !
وبعد طلاقها أطلت علينا بهذا الكتاب، ثم إنتقلت إلى بيروت حيث وجدت ضالتها “الحرية”، لتتبعه برواية ” تاء التأنيث” التي تتحدث أيضاَ عن المرأة، تحديداً المرأة الجزائرية، وناقشت الكيفية التي يتم التعامل بها مع النساء في الجزائر على انهم مجرد أداة لإطفاء الشهوة، بالإضافة إلى تصوير معاناتهن بسبب أعمال العنف والإغتصاب والأسر من قبل الجماعات الإرهابية.

أحلام مستغانمي  10

كاتبات عربيات اشتهرن بكتاباتهنّ الجريئة-أحلام مستغانمي
“الحبّ هو ما حدَث بيننا، والأدب هو كل ما لم يحدث، فما أجملَ الذي حدث بيننا، وما أجمل الذي لم يحدث، وما أجمل الذي لن يحدث.”
الكاتبة الجزائرية الغنية عن التعريف، صاحبة أكثر مبيعات في العالم العربي، وأكثر جمهور، قد تندهش من وجودها في هذه القائمة، إلا انها هنا لأسباب عدة، أبرزها إختيار عناوين روايتها المثير للجدل دائماً، كثلاثيتها الشهيرة “عابر سرير”، “ذاكرة الجسد” ، “فوضى الحواس” فمن يقرأ تلك العناوين يظن أن الرواية تخطت كل الخطوط، وان أحداثها تدور حول “الجسد” وفقط، إلا انه سيفاجيء بغير ذلك، صحيح ان الجسد كان عنصراً هاماً في ثلاثيتها هذه إلا انه لم يكن بالدرجة ولا بالطريقة التي صورتها العناوين.
كتابات أحلام مستغانمي عموما تشتهر بالتمرد والرغبة في التحرر مثلها مثل كل الكاتبات النسويات، إلا انها تركز على إظهار الكبت الذي تعيشه المرأة العربية وحثها على التمرد والتحرر من العبودية، أكثر من كسر الخطوط الحمراء، وفي الواقع لا أعلم أية عبودية وأي كبت يتحدثن عنه الكتابات النسويات، وبغض النظر عن ذلك، تبقى أحلام مستغانمي واحدة من أهم الكاتبات النسويات وهذا واضح تماماً في أعمالها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر  عشرات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المصباح .. دروبــــــ ــ ــ ــ .doroob
/ قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18/
الرجاء الالتزام بأداب النشرفي كتابة الاستفسارات والتعليق.

دروب أدبية

دروب المبدعين

دروب ثقافية